في صباح سبتمبر المجيد.. جيل النهضة تحيي روح الثورة
في صباحٍ من صباحات سبتمبر المجيد، عاد سبتمبر وعادت معه الذاكرة، واستيقظت في القلوب حكاية وطنٍ أراد أن يفتح نافذةً للحرية والجمهورية.
في أجواء وطنية مفعمة بالحماس والاعتزاز، أقامت مدارس جيل النهضة – المركز الرئيسي قعطبة فعالية سبتمبرية مميزة احتفاءً بالذكرى الرابعة والستين لثورة 26 سبتمبر 1962، في فعالية جمعت بين الكلمة والشعر والنشيد والمسرح والاستعراض، وقدمت للطلاب والحاضرين لوحة فنية ووطنية متكاملة تستحضر ذاكرة الثورة وما سبقها من إرهاصات، وتربط الأجيال الجديدة بصفحات من تاريخ اليمن الحديث.
كانت الفعالية أشبه برحلة زمنية امتدت من الماضي إلى الحاضر؛ رحلةٍ استحضرت فيها المدرسة ذاكرة الثورة من خلال أصوات طلابها وطالباتها، وحركات فرقها الاستعراضية، وكلمات شعرائها، ومشاهدها المسرحية، لتقول إن التاريخ لا يعيش في الكتب وحدها، بل يمكن أن يتحول إلى مشهد وصوت ولحن وكلمة وذاكرة حية في وجدان الأجيال.
🇾🇪 على موعدٍ مع سبتمبر
وفي الموعد المحدد، اعتلى المنصة وامتطى صهوة الكلام مقدما برنامج الفعالية:
وافتتح مقدما الحفل البرنامج بمقدمة سبتمبرية رائعة، استحضرا فيها أجواء الثورة وعبق سبتمبر، قبل أن يرحبا بالطلاب والطالبات والمعلمين والمعلمات والضيوف الحاضرين، مؤكدين أن الاحتفاء بالثورة ليس مجرد مناسبة عابرة في التقويم، وإنما فرصة لاستحضار التاريخ وتعريف الأجيال بقيم الجمهورية والوطن والانتماء.
وكانت كلمات الافتتاح بمثابة جسرٍ عبرت عليه الفعالية من الحاضر إلى الماضي، ومن مقاعد المدرسة إلى صفحات التاريخ.
📖 البداية من القرآن الكريم
ولأن خير ما تُفتتح به المجالس والندوات هو كلام الله تعالى، افتتحت الفعالية بآيات عطرة من القرآن الكريم، لتضفي على المكان أجواءً روحانية هادئة قبل أن تبدأ فقرات البرنامج الوطنية والفنية.
وبعد ذلك، وقف جميع الطلاب والمعلمين والمعلمات والضيوف الحاضرين لأداء النشيد الوطني، في مشهد امتزجت فيه أصوات الحاضرين بروح المناسبة، وارتفعت راية الوطن في وجدان الجميع قبل أن تبدأ رحلة الفقرات الاستعراضية والفنية.
🎶 الأوبريت السبتمبري.. عندما غنّى الطلاب للوطن
بعد الافتتاح، جاءت الفقرة الرئيسية في البرنامج، وهي الأوبريت السبتمبري، الذي تكون من مجموعة من الأناشيد الوطنية المعبرة عن مناسبة 26 سبتمبر، قدمتها أصوات طلاب وطالبات مدارس جيل النهضة.
وقد جاء الأوبريت في صورة فنية متتابعة، تنقلت بين الألحان والكلمات والمشاهد، لتقدم لوحة وطنية متنوعة شارك فيها عدد من الصفوف الدراسية.
🎵 النشيد الأول: «بلادي وروحي وأمي اليمن»
قدمت طالبات الصف الرابع النشيد الأول بعنوان:
في مشاركة حملت براءة الطفولة وصدق التعبير عن الوطن، وقدمت الطالبات من خلالها صورة جميلة عن ارتباط الجيل الصغير بوطنه وأرضه وهويته.
🎵 النشيد الثاني: «على صدر هذا الصباح الندي»
ثم جاءت طالبات الصف الخامس لتقدم النشيد الثاني بعنوان:
فكان الصباح أكثر إشراقًا، والقاعة أكثر تفاعلًا مع أصوات الطالبات، بينما تواصلت حلقات الأوبريت في رسم المشهد السبتمبري.
🎵 النشيد الثالث: «نحن الشباب»
أما طلاب وطالبات الصف السادس فقد قدموا النشيد الثالث بعنوان:
في رسالة واضحة بأن الأجيال الجديدة هي امتداد للمستقبل، وأن المدرسة لا تكتفي بتعليم المعلومة، وإنما تسهم أيضًا في بناء شخصية الطالب وتعزيز حضوره وثقته بنفسه وقدرته على التعبير.
🎵 النشيد الرابع: «هذه أرضي وهذا وطني»
واختتمت سلسلة أناشيد الأوبريت بمشاركة طالبات الصف السابع من خلال النشيد:
لتكتمل بذلك لوحة الأوبريت السبتمبري، وتتداخل أصوات الطلاب والطالبات في مشهد فني جمع مختلف المراحل الدراسية.
🌸 فرقة الزهرات.. فراشات سبتمبر على المسرح
وبين أناشيد الأوبريت السبتمبري، تخللت البرنامج فقرات ثورية واستعراضية أخرى، كان من أبرزها الفقرة الاستعراضية لفرقة الزهرات بمدارس جيل النهضة – المركز الرئيسي قعطبة بعنوان:
وقد تألقت فراشات فرقة الزهرات في أدائهن، وقدمن فقرة استعراضية أضفت على الحفل مزيدًا من الحيوية والجمال، وحظيت بتفاعل الحاضرين وإعجابهم.
كان المشهد مليئًا بالحركة والإيقاع والانسجام، ليؤكد من جديد أن الفن المدرسي قادر على أن يكون وسيلة تربوية تجمع بين المتعة والتعلم، وبين الأداء الفني والتعبير عن المناسبة الوطنية.
📜 الشعر الثوري.. صوت الذاكرة وحضور الزبيري
ولم يغب الشعر عن المشهد السبتمبري، فقد حضرت المشاركات الشعرية الثورية من شعر الشهيد أبو الأحرار محمد محمود الزبيري، أحد أبرز الأصوات الشعرية المرتبطة بالحركة الوطنية اليمنية في القرن العشرين.
وقد حملت المشاركات الشعرية معاني الثورة والنضال والحرية، وأعادت إلى الذاكرة تضحيات الأجيال الأولى التي ارتبط اسمها بالتحولات السياسية الكبرى التي شهدها اليمن.
وكان حضور شعر الزبيري في هذه المناسبة بمثابة عودة إلى الكلمة التي كانت في زمنها وسيلة من وسائل التعبير عن آمال اليمنيين وتطلعاتهم.
«قد تسقط الأصوات من ذاكرة الزمن، لكن الكلمات الصادقة تظل قادرة على العودة كلما احتاج الوطن إلى استحضار ذاكرته.»
فلا بدَّ أن يستجيبَ القدرْ»
🎭 المسرح.. حين يعود التاريخ إلى خشبة المدرسة
يقال إن المسرح أبو الفنون، ولأن المسرح يستطيع أن يحول صفحات التاريخ إلى مشاهد حية، كان لا بد أن يكون حاضرًا في فعالية تستعيد ذكرى ثورة 26 سبتمبر.
ومن أجل ربط حاضر أبنائنا الطلاب بماضي أجدادهم، وتعريفهم بمحطات من تاريخ اليمن وما سبق الثورة من أحداث وتحولات، قدم الأستاذ علي العبيدي وفرقة المسرح بمدارس جيل النهضة – المركز الرئيسي قعطبة مشهدًا مسرحيًا هادفًا جمع بين الجدية والرسالة والكوميديا الممتعة.
واستحضر العمل المسرحي صورة من الحكم الإمامي السابق للثورة في قالب فني كوميدي، الأمر الذي جعل الرسالة التاريخية أكثر قربًا من الطلاب والحاضرين، وفي الوقت ذاته منح المشهد مساحة من المتعة والتفاعل.
وقد نال العمل استحسان الحاضرين وتصفيقهم، خصوصًا أنه نجح في الجمع بين الفكرة والمشهد، وبين الرسالة التاريخية والقالب المسرحي الممتع.
🔥 قفلة مسرحية قلبت المشهد إلى لوحة سبتمبريّة
ولأن أي عمل فني ناجح، سواء كان مسرحيًا أو دراميًا، يحتاج إلى قفلة تترك أثرًا في ذاكرة الجمهور، فإن هذه الجزئية لم تغب عن الأستاذ علي العبيدي والقائمين على العمل.
فجاءت القفلة مختلفة ومفاجئة، وتمثلت في نشيد:
وفجأة تحول المشهد المسرحي إلى لوحة غنائية، وشارك فريق العمل المسرحي من المعلمين والطلاب في أداء النشيد، وسط تفاعل كبير من الحاضرين.
🎬 المشاركون في العمل المسرحي:
- المايسترو الأستاذ علي العبيدي – معد ومخرج العمل المسرحي.
- الأستاذ علي مقبول – صاحب فكرة تطوير وتحديث كلمات النشيد الثوري «جمهورية وما قرح يقرح»، بإضافة كلمات تتناسب مع الأحداث والتطورات التي تناولها العمل.
- الأستاذ نايف الهدالي.
- الطلاب المشاركون في العمل المسرحي.
وقد ألهب المشاركون خشبة المسرح، وأيقظوا في القاعة أجواء سبتمبر، وأشعلوا حماس الحاضرين بأداء تفاعل معه الطلاب والمعلمون والضيوف.
وردد الحاضرون كلمات النشيد، وارتفعت الأعلام عاليًا، وتحولت القاعة في تلك اللحظات إلى مساحة واحدة تجمع الطلاب والمعلمين والضيوف في مشهد احتفالي مفعم بالحماس.
🇪🇬 «أنا اليمن وأسأل التاريخ عني».. الفن المصري حاضر في المناسبة
وكما كان لمصر حضور تاريخي في المشهد اليمني خلال السنوات التي أعقبت ثورة 26 سبتمبر، حضرت مصر أيضًا في هذه الفعالية من بوابة الفن.
فقد قدمت الطالبة جنى صادق عملًا فنيًا بعنوان:
وهو العمل المرتبط بأداء الفنان هاني شاكر، لكن الطالبة جنى صادق قدمته بصوتها، متألقة في أدائه وبلهجته المصرية.
وقد شكلت هذه الفقرة لمسة فنية مختلفة ضمن البرنامج، وأضافت تنوعًا إلى الفعالية، وأظهرت قدرة الطالبات على تقديم أعمال فنية متنوعة والتعامل مع أنماط ولهجات أدائية مختلفة.
وتاريخيًا، ارتبطت مصر بتطورات الثورة اليمنية والجمهورية في الستينيات؛ وتشير وثائق تاريخية إلى أن الجمهورية العربية المتحدة اعترفت بالنظام الجمهوري الجديد ودعمته، ثم أصبح الوجود العسكري المصري عنصرًا رئيسيًا في الحرب التي أعقبت قيام الجمهورية.
🇾🇪 سبتمبر.. ذاكرة تتجدد من جيل إلى جيل
لم تكن الفعالية مجرد مجموعة من الفقرات المتناثرة، بل بدت وكأنها حكاية متكاملة تبدأ بآيات القرآن الكريم، ثم النشيد الوطني، ثم الأوبريت، فالأناشيد والاستعراض والشعر، ثم المسرح، وصولًا إلى القفلة الغنائية التي أعادت إشعال الحماس في القاعة.
وهذه الصورة تعكس الدور الذي يمكن أن تؤديه المدرسة في تقديم المناسبات الوطنية للأجيال بأساليب تعليمية وفنية مختلفة.
فالطفل الذي يشاهد مشهدًا مسرحيًا عن حدث تاريخي، أو يشارك في نشيد وطني، أو يقف أمام زملائه لإلقاء قصيدة، لا يتعامل مع التاريخ بالطريقة نفسها التي يتعامل بها مع نص جامد في كتاب مدرسي؛ بل يعيش جزءًا من التجربة من خلال الصوت والحركة والمشهد.
ومن هنا جاءت فعالية سبتمبر في مدارس جيل النهضة لتقدم نموذجًا من نماذج تحويل المناسبة الوطنية إلى تجربة تربوية وفنية وثقافية.
📚 64 عامًا.. وذاكرة سبتمبر ما زالت حاضرة
تحل في عام 2026 الذكرى الرابعة والستون لثورة 26 سبتمبر 1962، وهي الثورة التي أطاحت بالنظام الملكي وأعلنت قيام الجمهورية في شمال اليمن. وتوثق وثائق تاريخية معاصرة للأحداث أن الثورة بدأت في 26 سبتمبر، وأن النظام الجديد تلقى دعمًا من الجمهورية العربية المتحدة، ثم شهدت البلاد تدخلات إقليمية وحربًا أهلية خلال السنوات التالية.
وفي فعالية جيل النهضة، جرى استحضار هذه الذاكرة التاريخية من خلال الفن المدرسي، مع ربطها بما يراه المشاركون من أحداث وتحديات يعيشها اليمن في الحاضر.
وقد حملت بعض فقرات الفعالية خطابًا يربط ذكرى سبتمبر بالنضال اليمني الراهن، وبما يقدمه المشاركون في المشهد العسكري والسياسي من تضحيات وبطولات في مناطق مختلفة من البلاد. وتُعرض هذه الرؤية هنا بوصفها جزءًا من مضمون الفعالية وخطابها الاحتفالي.
وهكذا بقي سبتمبر في الفعالية حاضرًا بوصفه ذاكرة تاريخية وموضوعًا تربويًا وفنيًا، بينما ظل الحاضر بما يحمله من تحديات مساحة مفتوحة أمام الطلاب والأجيال القادمة لفهم تاريخ وطنهم ومناقشة مستقبله.
📢 تنويه لمتابعي مدارس جيل النهضة
نلفت عناية متابعي مدارس جيل النهضة – المركز الرئيسي وفروعها إلى أن قسم الإعلام والتوثيق قام بتوثيق الفعالية السبتمبرية كاملة بالصوت والصورة.
🎥 وسيتم إعادة بث الفعالية كاملة لاحقًا عبر المنصات والقنوات الرسمية التابعة للمدارس على مواقع التواصل الاجتماعي، لمن يرغب في متابعتها ومشاهدة جميع فقراتها.
🌟 الشكر لكل من صنع هذا الصباح السبتمبري
وفي ختام هذه الفعالية المميزة، تتقدم مدارس جيل النهضة بخالص الشكر والتقدير لكل من شارك وساهم في إنجاح هذه المناسبة، وفي مقدمتهم:
الذين كانوا نجوم هذا اليوم وصنّاع مشاهده الجميلة.
والمشرفون والمشرفات الذين بذلوا جهودًا كبيرة في الإعداد والتدريب.
ورئيس مجلس الإدارة على الدعم والمتابعة والاهتمام.
كما لا يفوتنا أن نقدم الشكر والتقدير إلى إدارة المركز الرئيسي لمدارس جيل النهضة ورئيس مجلس الإدارة، على دعمهم ومتابعتهم وحرصهم على إقامة الفعاليات التي تجمع بين التعليم والنشاط المدرسي والمناسبات الوطنية.
🤝 ضيوف الفعالية.. حضور رسمي ومجتمعي
كما تتقدم مدارس جيل النهضة بجزيل الشكر والتقدير لمن شرفوا الفعالية بالحضور من الجهات الرسمية في إدارة التربية والتعليم بمديرية قعطبة، وفي مقدمتهم:
👤 الأستاذ أحمد طاهر
نائب مدير إدارة التربية والتعليم بمديرية قعطبة.
👤 الأستاذ قائد الحداد
رئيس قسم التعليم الشامل بإدارة التربية والتعليم بمديرية قعطبة.
والشكر موصول كذلك إلى أولياء الأمور وكل من شارك مدارس جيل النهضة الاحتفاء بالذكرى الرابعة والستين لثورة 26 سبتمبر، وأسهم بحضوره وتشجيعه وتفاعله في إنجاح هذه المناسبة.
✨ كلمة أخيرة
وهكذا أسدل الستار على فعالية سبتمبرية مميزة في مدارس جيل النهضة – المركز الرئيسي قعطبة، لكنها تركت خلفها مشاهد كثيرة تستحق أن تبقى في الذاكرة:
🇾🇪 وهيبة النشيد الوطني
🎶 وأصوات الأطفال وهم يغنون للوطن
🌸 وفراشات الزهرات وهن يقدمن «يا يمن»
📜 والشعر الثوري يستعيد كلماته
🎭 والمسرح يعيد رسم صفحات من التاريخ
🔥 ثم القفلة الغنائية التي رفعت الأعلام وأشعلت حماس الحاضرين
إنها لحظات مدرسية تتجاوز حدود المسرح؛ لأنها تمنح الطلاب فرصة ليكونوا هم رواة الحكاية، وصنّاع المشهد، وحملة الذاكرة.
وفي صباحٍ من صباحات سبتمبر المجيد، عاد الزمن من جديد...
وفي قصيدة طالبة،
وفي حركة زهرة،
وفي مشهد مسرحي،
وفي نشيد ارتفعت معه الأعلام.
فالتاريخ لا يعيش في الماضي وحده؛ بل يبقى حاضرًا كلما حملته الأجيال بوعي، وروته بالكلمة، وجسدته بالفن، واستخلصت منه الدروس للمستقبل.
وكل عام وطلاب جيل النهضة أكثر علمًا وإبداعًا وتألقًا. 🇾🇪✨

0 تعليقات